الحسين بن نصر ابن خميس
661
مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار
وسبّح القوم لمّا أن رآوا عجبا * نورا من الماء في نار من العنب سلافة ورّثتها عاد عن إرم * كانت ذخيرة كسرى عن أب فأب « 1 » وقال عبد اللّه بن علي « 2 » : وجدت في مجموع كلام الشّبلي : ما ظنّك بمعنى هي شموس كلّها ؛ بل الشّموس فيه ظلمة « 3 » ، ثمّ قال : إذا ما دجاها اللّيل كنّ كوابا * جلوسا حواليها وكانت هي البدر وقال طاهر بن محمد البغداديّ : قيل للشّبلي : هل يقنع المحبّ بشيء من حبيبه دون مشاهدته ؟ فأنشأ يقول : واللّه لو أنّك توّجتني * بتاج كسرى ملك المشرق ولو بأموال الورى جدت لي * أموال من باد ومن قد بقي وقلت لي : لا نلتقي ساعة * أجبت يا مولاي أن نلتقي « 4 » وقال محمد بن عبد اللّه الرّازي : دخلت على الشّبليّ ، وعنده رجال يسألونه عن حال المحبّ في مشاهدة حبيبه ، فقال : لا أدري ، غير أنّ رجلا من أهل البصرة كان ينشد ما يقرب « 5 » منه فيقول : أن لو ترانا والأحبّة بيننا * لرأيت غزلانا تصيد سباعا بل لو ترى تلك البقاع وحسنها * لحسبتهنّ من الجنان بقاعا شوقي طباع « 6 » واصطباري كلفة * وأرى التّكلّف لا يزيل طباعا
--> ( 1 ) المختار 2 / 313 ولم يذكر أبيات الشعر . ( 2 ) في ( أ ) : بن علاء . ( 3 ) تاريخ مدينة دمشق 66 / 70 ، وفيه : ما ظنك بمعان . . . فيها ظلمة . ( 4 ) تهذيب الأسرار 86 ، تاريخ مدينة دمشق 66 / 65 ، وفيهما : اخترت يا مولاي ، المختار 2 / 313 . وفي ( أ ) : أجبت يا مولاي . ( 5 ) في ( ب ) : مما يقرب . ( 6 ) في ( أ ) شوقي طباعا .